ليمهّدوا الطريق لخطوات قادمة ومراحل لم تطو بعد .
قام المجلس الثاني بإلغاء السنين والشهور القمريّة من التقويم الرسميّ . واستبدل الحَمَل والثَوْر والجوزاء بمحرّم وصفر . وعندما اعترضت عليهم الفئة المؤمنة الواعية الملتزمة بأنّ هذه الخطوة تعني إلغاء الشعائر الإسلاميّة ! وتغيير محرّم وصفر ! أجابوا :
لا دخل لنا بمحرّمكم وصفركم ! أقيموا مجالس العزاء في هذين الشهرين ! وصوموا في شهر رمضان ! وأدّوا مناسك الحجّ في ذي الحجّة !
لا يعنينا أبداً ممارسة أعمالكم العباديّة في أوقاتها المقرّرة في الشرع ! إنّه شيء يخصّكم ! فنحن نجعل التاريخ الشمسيّ تاريخاً رسميّاً للبلاد بسبب الاعمال الحكوميّة ، والعلاقات الدبلوماسيّة وتنظيم شؤون الحكومة وتنسيقها ، والأنظمة الإداريّة والوزارات ! وليس في هذا ضرر لايّ شخص أو لايّ مرفق حيويّ !
ومتى طلبنا منكم أن تصوموا في الحَمَل ! أو تحجّوا في السرطان ! فالحق - حينئذٍ - معكم ! ولكم أن تعترضوا علينا !
ولم يقل أحد لهؤلاء : إنّ الإسلام لا يفرّق بين الشؤون العباديّة والسياسيّة ، وإنّ الأنظمة الإداريّة لا تنفصل عن الصلاة والصوم ، وإنّ عمل الوزارات يصبّ في خدمة الثقافة الإسلاميّة الأصيلة ، والحجّ والزيارة ، وصوم شهر رمضان ، وإقامة العزاء على سيّد الشهداء عليه السلام . وليس عندنا : نحن وأنتم ! فالحكومة الإسلاميّة واحدة ،
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٢