الشمسيّة ، فلم أهتدِ إلى شيء . وهل يكون الدليل على هذه الدرجة من الضعف ، إذ يغيّرون السنة المتداولة في بلد ما إلى سنة شمسيّة بسبب حاجة التعرفة الجمركيّة إلى ذلك ، ويبدّلون جميع الآداب والتقاليد والعطل والإجراءات الإداريّة والمراسيم في كافّة الداوئر كدائرة العدل ، والتربية والتعليم وغيرهما ، وحتّى وزارة الماليّة ويتلاعبون بشؤون البلد كلّها من خلال هذه الممارسات ؟ فأيّ حساب هذا ؟ ! وأيّ كتاب هو ؟ !
وأمّا الميزانيّة ونفقات الحكومة التي تتضرّر حسب الشهور القمريّة ، فإنّ دليلها باهت واهٍ إلى درجة أنّ الإنسان يندهش من عقول الذين اقترحوا تغيير التاريخ ودرايتهم .
فمن قال بأنَّ تجعل الحكومة ميزانيّتها من الضرائب التي تجمعها من الشعب حسب الشهر والسنة القمريّة ، ثمّ تصرفها حسب الشهر والسنة الشمسيّة ، وتدفعها لموظّفيها ؟ فلو جمعتها الحكومة حسب التاريخ الشمسيّ ، فإنّها تدفعها وفقاً لذلك التاريخ . ولو جمعتها حسب التاريخ القمريّ ، فإنّها تدفعها وفقاً له أيضاً . وهكذا تبقى النسبة متعادلة ومحفوظة في كلا الحالين ، ولا يمكن أن يُتَصَوَّر ربح وخسارة أبداً .
فلو كانت ميزانيّة البلاد أربعة وعشرين مليوناً في السنة الشمسيّة ، وأراد ذوو الامر صرفها حسب السنة القمريّة ، فلن تبقى
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٠