وأربعين ثانية . ولمّا كان تقسيم هذا المقدار على اثني عشر شهراً غير محسوس ، ويبقى كسراً ، لذلك كما أنّ محاسبة المنجّم ضروريّة لأصل تعيين هذا المقدار ، فهي من الأمور الضروريّة والحتميّة أيضاً لكيفيّة تقسيم هذا المقدار على الشهور الاثني عشر . ولمّا اختلف المنجّمون في كيفيّة التقسيم ، لذلك تتباين الشهور الشمسيّة على أساس التواريخ المختلفة : الروميّ والميلاديّ القيصريّ المعروف بتاريخ جولين ، والميلاديّ الغريغوريّ ، والهجريّ الشمسيّ ، والشمسيّ اليزدجرديّ ، والجلالي الملكشاهيّ ، والشمسيّ القديم . « 1 » ويختلف عدد أيّام الشهر في كلّ واحد من هذه التواريخ .
وأمّا السنون القمريّة فلمّا كانت اثني عشر شهراً قمريّاً ،
هامش
( 1 ) - تتألّف السنون الروميّة من اثني عشر شهراً هي : تشرين الاوّل 31 يوماً ، تشرين الثاني 30 يوماً ، كانون الاوّل 31 يوماً ، كانون الثاني 31 يوماً ، شباط 28 يوماً وفي الكبيسة 29 يوماً ، آذار 31 يوماً ، نيسان 30 يوماً ، أيّار 31 يوماً ، حزيران 30 يوماً ، تمّوز 31 يوماً ، أب 31 يوماً ، أيلول 30 يوماً .
تعديل التاريخ الروميّ بتعديل تاريخ جولين ، وكبيسته أيضاً مرّة واحدة في كلّ أربع سنين تضاف في آخر شباط . ولذلك فإنّ السنين الكبائس تتألّف من 366 يوماً .
والسنون الميلاديّة القيصريّة تشبه السنين الروميّة تماماً من حيث مقدار الشهور والكبائس ، إلّا أنها تفترق عنها في أنّ بداية السنة فيها هي الاوّل من كانون الثاني سنة 754 من بناء مدينة روما ، وأنّ ولادة السيّد المسيح في الخامس والعشرين من كانون الاوّل . وأمّا التاريخ الهجريّ الشمسيّ الذي يبدأ بهجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وسنونه شمسيّة حقيقيّة ، وشهوره المتمثّلة بالبروج الشمسيّة قد نظّمت مطابقة لحركة الأرض في البروج الاثني عشر بحيث لا تزيد على 32 يوماً ، ولا تنقص عن 29 يوماً ، فشهوره على النحو التالي :
الحَمَل 31 يوماً ، الثَوْر 31 يوماً ، الجَوزاء 32 يوماً ، السَرَطان 31 يوماً ، الاسَد 31 يوماً ، السُنْبَلَة 31 يوماً ، الميزان 30 يوماً ، العَقْرَب 30 يوماً ، القَوْس 29 يوماً ، الجَدْي 29 يوماً ، الدَّلْو 30 يوماً ، الحوت 30 يوماً . وأوّل السنة الهجريّة الشمسيّة هو أوّل الاعتدال الربيعيّ دائماً .
وتعديل هذا التاريخ لضبط الكبائس هو تعديل التقويم الملكشاهيّ نفسه الذي سيأتي فيما بعد .
وأمّا التاريخ الشمسيّ اليزدجرديّ فإنّه يبدأ بجلوس يزدجرد الثالث آخر الملوك الساسانيّين على العرش ، وكان ذلك في سنة 11 ه - . وسنون هذا التقويم تقريبيّة . لانّ السنة حسبت ( 365 ) يوماً ، فلهذا يتأخّر التاريخ يوماً واحداً في كلّ أربع سنوات على النحو التالي :
فروردين 30 يوماً ، أُرديبهشت 30 يوماً ، خُرداد 30 يوماً ، تِير 30 يوماً ، مُرداد 30 يوماً ، شَهريور 30 يوماً ، مِهر 30 يوماً ، آبان 30 يوماً ، آذر 30 يوماً ، دى 30 يوماً ، بهمن 30 يوماً ، إسفند 30 يوماً .
وكانوا يضيفون خمسة أيّام باسم ( اندركاه ) إلى آخر إسفند أو آبان ، وهي الخمسة المسترقّة نفسها .
وأمّا التاريخ الجلإلي الملكشاهيّ فهو التقويم الذي تمّ تنظيمه بمساعدة الحكيم عمر الخيّام . والسبب في ذلك هو أنّ التاريخ الشمسيّ اليزدجرديّ كان متداولًا حتّى ذلك الحين وهو عصر حكومة ملكشاه . ولمّا كان التاريخ يتأخّر يوماً واحداً في كلّ أربع سنوات بواسطة النقص في الحساب ، فلهذا جعلوا عدد الشهور مثل التاريخ اليزدجرديّ ، وأضافوا خمسة أيّام في آخر إسفند . وقالوا بدور 33 سنة لنقص الكبائس وضبطها ، إذ يكبسون ثماني سنوات في كلّ 33 سنة ، أي ، مرّة واحدة في رأس كلّ سنة رابعة ، وأربع سنوات متوالية بسيطة ، ويكبسون في رأس السنة الخامسة . وبهذا التقويم لا يرد نقص حتّى ستّة آلاف سنة .
وأمّا التاريخ الشمسيّ القديم الذي أصبح رسميّاً في الدورة الخامسة لمجلس النوّاب ، فشهوره الستّة الأولى التي تبدأ بشهر فروردين كلّ واحد منها 31 يوماً ، والخمسة التي تليها 30 يوماً ، والشهر الأخير ، إسفند 29 يوماً ، وجعلوه في الكبيسة 30 يوماً .