الخامس عشر من خرداد ؟
ولمّا نهض أهالي طهران في الليلة الأولى من المحرّم واليوم الاوّل منه وكانوا قد لبسوا الأكفان وهم يردّدون شعار : الله أكبر ، إحياءً لذكرى سيّد الشهداء عليه السلام وقام النظام البهلويّ السفّاح بقمع هذه الوثبة قمعاً دمويّاً ، فهل من الأفضل أن نحيي هذه الذكرى في الاوّل من المحرّم ، أو في الخامس من مِهر ؟
أجل ، فإنّ الشهور القمريّة هي ملاك التقويم للامّة الإسلاميّة ، لا غيرها ، وذلك وفقاً للأدلّة الشرعيّة والتجربة التاريخيّة .
وتعقد الندوات والجلسات هذه الايّام في أقطار العالم الإسلاميّ حسب التاريخ الميلاديّ ، والإيرانيّون يؤاخذون تلك الأقطار على استعمال التاريخ الميلاديّ . ولو تساءلت تلك الأقطار عن التاريخ الذي ينبغي أن تتبنّاه وتشترك فيه مع الأقطار الأخرى ، فهل هناك تاريخ يوحّدها مع غيرها سوى التاريخ الهجريّ القمريّ ؟ وتؤاخذنا تلك الأقطار أيضاً أنّ السنين الشمسيّة غير إسلاميّة ، وأنّ فروردين وبهمن وغيرهما من الشهور الفارسيّة هي غير إسلاميّة أيضاً ، إذَنْ ينبغي أن نتلاحم ونتكاتف لإصلاح شؤوننا على أساس قاعدة قرآنيّة صحيحة ، وذلك لتتضافر جهودنا ونساءهم جميعنا في أوّل شيء يمثّل شرطاً لوحدة المسلمين .
ونقول مرّة أُخرى أيضاً : كيف لا يصحّ أن نؤرّخ ذكرى
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٤