تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
« بداية التاريخ الرسميّ للبلاد هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وكلا التاريخين : الشمسيّ ، والهجريّ رسميّان معتبران . وتعتمد الدوائر الحكوميّة في أعمالها على التاريخ الشمسيّ . والعطلة الرسميّة الاسبوعيّة هي يوم الجمعة » .

الجمع بين التأريخ القمريّ والتأريخ الشمسيّ غير صحيح

ونرى هنا أنّ الإصلاح الذي أُجري في هذا المجال تناول المسألة الثالثة فقط ، أي : الرجوع من التاريخ الشاهنشاهيّ إلى التاريخ الهجريّ الشمسيّ . وحيث السنون الشمسيّة لا زالت رسميّة سارية المفعول ، والشهور المجوسيّة القديمة كخرداد وبهمن لم تتغيّر أيضاً . وهنا ثلاثة إشكالات : الاوّل : ما هو معنى الجمع بين التاريخين واعتبارهما رسميّين معاً ؟ ونحن نعلم أنّ القرآن الكريم يركّز على الشهور القمريّة في التاريخ فقط . وكذلك السنّة النبويّة ومنهج أئمّة الدين فإنّهما يقتصران على الشهور القمريّة لا غير إجماعاً واتّفاقاً ، فرسميّة الشهور والسنين الشمسيّة منضمّة إلى الشهور القمريّة أمر غير صحيح أبداً . والثاني : لماذا تتبنّى الدوائر الحكوميّة التاريخ الشمسيّ في أعمالها ، إذ يبقى الإشكال قائماً في كلا المرحلتين ؟ وإذا كان الدين غير منفصل عن السياسة ، فلابدّ أن تتبنّى الدوائر الحكوميّة الشهور