بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد الفاتح لما أغلق
والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق
والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
الحمد للَّه الذي فتح أقفال العالم بنور الذات الأحمدية ، وجعله الساري في الكل بمادته النورانية ، فأمدّه به منه في الصور الروحانية والجسمانية . وخلع عليه برود عنايته تفضلا بصفة المحبوبية ، فثبت للحقيقة المحمدية على سائر الحقائق السبقية ، فهو النور الموصوف بالتقدم والأولية ، فكان صلى اللّه عليه وسلم لذلك مظهر ذات العزّة والعظمة والكبرياء والألوهية ، ومشرق ذات الجلال والجمال والكمال والربوبية ، والسر الذي انشقت منه أسرار الذات ، والنور الذي انفلقت منه أنوار الصفات ، والروح الجامع لأسرار عوالم الملك والملكوت ، والسر الساطع من عرش عوالم الحق والجبروت ، والقطب الجامع لشمس كواكب الحضرات ، والفرد الواحد المشار إلى جوهر روحه بجميع الإشارات ، والبدر الطالع من فوق سماوات الأفراح ، والفجر اللامع بجميع المسرّات والبشارات والأفراح ، والنور الذي نظر إليه الرب جل جلاله فخلق منه الأكوان أجمعين ، وجعله محل نظره من العالمين .
وأشهد أنّه اللّه الذي لا إله إلّا هو الواحد الأحد المنزّه عن المشابهة والمثلية ، في الذات والصفات والأفعال الاختراعية ، وأشهد أن سيدنا ومولانا وذخرنا وملاذنا وهادينا وملجأنا وممدنا ومنقذنا ومكملنا وناصحنا وحبيبنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الذي جعله عرش المطالع الرحمانية ، وسماء المشارق الربانية ، وفلك اللطائف الصمدانية ، وشمس المعارف الرحمانية ، وغوث العجائب النورانية ، وبحر الحقائق الملكوتية سر أسرار المعقولات ، ونور أنوار المحسوسات ، النور الساطع في كل ذرّة من ذرّات المكونات ،
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 93
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٩٣