تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
كلّ أمر ناب النّبيّين فالشدّ * ة فيه محمودة والرّخاء
لو يمسّ النضار هون من النا * ر لما اختير للنضار الصلاء
كم يد عن نبيّه كفّها اللّ * ه وفي الخلق كثرة واجتراء
إذ دعا وحده العباد وأمست * منه في كلّ مقلة أقذاء
همّ قوم بقتله فأبى السّي * ف وفاء وفاءت الصّفواء
وأبو جهل إذ رأى عنق الفح * ل إليه كأنّه العنقاء
واقتضاه النّبيّ دين الأراشيّ * وقد ساء بيعه والشّراء
ورأى المصطفى أتاه بما لم * ينج منه دون الوفاء النجاء
هو ما قد رآه من قبل لكن * ما على مثله يعدّ الخطاء
وأعدّت حمّالة الحطب الفه * ر وجاءت كأنّها الورقاء
يوم جاءت غضبى تقول أفي مث * لي من أحمد يقال الهجاء
وتولّت وما رأته ومن أي * ن ترى الشمس مقلة عمياء
ثمّ سمّت له اليهوديّة الشّا * ة وكم سام الشّقوة الأشقياء
فأذاع الذّراع ما فيه من ش * ر بنطق إخفاؤه إبداء
وبخلق من النبيّ كريم * لم تقاصص بجرحها العجماء
منّ فضلا على هوازن إذ كا * ن له قبل ذاك فيهم رباء
وأتى السّبي فيه أخت رضاع * وضع الكفر قدرها والسّباء
فحباها برّا توهّمت النّا * س به إنّما السّباء هداء
بسط المصطفى لها من رداء * أيّ فضل حواه ذاك الرّداء
فغدت فيه سيّدة النّس * وة والسيّدات فيه إماء
فتنزّه في ذاته ومعانيه * استماعا إن عزّ منها اجتلاء
واملإ السّمع من محاسن يملي * ها عليك الإنشاد والإنشاء
كلّ وصف له ابتدأت به استو * عب أخبار الفضل منه ابتداء
سيّد ضحكه التّبسّم والمش * ي الهوينا ونومه الإغفاء
ما سوى خلقه النّسيم ولا غي * ر محيّاه الرّوضة الغنّاء
رحمة كلّه وحزم وعزم * ووقار وعصمة وحياء
لا تحلّ البأساء منه عرى الصّب * ر ولا تستخفّه السّراء
كرمت نفسه فما يخطر السّو * ء على قلبه ولا الفحشاء
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 541 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى