ومدحه شرّف أفكاري * فؤادي من غرامه نار
وحبّ البدر في قلبي * نبينا المصطفى حبّي
عسى يدنو له قربي * وأتمتّع بتلك الدّار
عسى أدنو لساحته * وأتبرّك بحجرته
وأنظر حسن روضته * وأشهد هذه الأقطار
أقول لقلبي اتملّى * فهذا السيّد الأعلى
محمّد صفوة المولى * ومن نوره جميع الأنوار
ويا روحي فما أهناكي * بهذا البدر بشراكي
فذا المختار مولاكي * لخدمته سعت الأشجار
ويا نفسي بذا فرحك * به ربّ العباد صلحك
فزيدي وأكثري مدحك * عسى يشفع لكي من النار
ويا جسمي فقف بالباب * وضع خدّك على الأعتاب
فهذا سيّد الأحباب * محمّد سيّد الأبرار
يقول القلب يا سعدي * بحضرته ويا مجدي
بلغت من الحبيب قصدي * ونارت لي به الأفكار
تقول الرّوح لي البشرى * في دنيانا وفي الأخرى
لنا بين الأمم ذكرى * بعمدتنا نبي الغفّار
تقول النّفس يا شرفي * به دنيا ويا تحفي
فذا شوقي ومؤتلفي * وعزّي باطنا وجهار
يقول الجسم طاب أنسي * بطه المصطفى القدسي
فلو ألقيت في رمسي * لما ملت عن المختار
شغفت بحبّ هادينا * رسول اللّه مهدينا
غدا في الحشر يأتينا * وحوله السّادة الأخيار
غدا يأتي ويتبختر * بوجه نيّر أزهر
به يستأنس المحشر * ويرفع كربه والعار
غدا يأتي لنا واكب * على ظهر البراق راكب
محمّد صفوة الغالب * وحوله السّادة الأقمار
به يا ربّ عاملنا * وبالإحسان واصلنا