يا غياثي من عداتي ، يا ملاذي في حياتي ، يا أنيسي في مماتي
راع حالي بالجمال
يا محمّد يا حبيبي ، يا محمّد كن طبيبي ، وأجرني من لهيب
إنّ أوزاري ثقال
كن غدا يوم القصاص ، يوم يؤخذ بالنّواصي ، ساعيا لي في خلاصي
من حساب مع سؤال
فلمناوي في بليّة ، وسجاياك عليّه ، كن لي خير البريّه
مدركا يا زين وال
وصلاة مع سلام ، على النّبي خير الأنام ، وعلى صحب كرام
مع آل خير آل
اعلم ، وفّقني اللّه وإياك للأعمال الصالحة المرضية ، وأبرأ قلوبنا من الآلام والأسقام ، ومتّعني وإياك بزيارة روضته الشريفة النبويّة ، وجعلنا له من جملة الخدّام ، أن نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم ما ذكر في مجلس إلّا نفحت منه رائحة زكيّة ، فتبلغ عنان السماء ويتجلّى بالرحمة والرضوان ذو الجلال والإكرام ، فتقول الملائكة : إلهنا وسيدنا ما هذه الرائحة المسكيّة ، فيقول اللّه سبحانه وتعالى خطابا للملائكة الكرام : يا ملائكتي هذا مجلس صلي فيه على حبيبي محمد بن عبد اللّه خير الخلائق البشريّة ، الذي خلقته بقدرتي وأبدعته بحكمتي وأضفته تشريفا إلى عظمتي واصطفيته من جميع الأنام ، فتنزل الملائكة على أهل ذلك المجلس وتحفّهم بأجنحتها النورانية ، ويستأنسون بهم ويصلّون عليهم والصلاة من اللّه رحمة ومن الملائكة استغفار على الدوام ، ويؤمّنون على دعواتهم ويشهدون لهم عند اللّه بالسعادة الأبدية ، ثم يرتفعون وهم يذكرونهم بأحسن مقال وأجلّ مقام ، فيكتب اللّه كتابهم في علّيين في الدار الجنانيّة ، ويمنحهم قربه ورضاه ويمتّعهم فيها بالحور العين الحسان ونعم الإكرام ، فزيّنوا مجالسنا بالصلاة عليه والتسليمات الزكيّة ، فإنه صلى اللّه عليه وسلم يحضر في كل مجلس يصلّى عليه فيه ، فأكثروا من الصلاة عليه والسلام ، وقد فرض اللّه سبحانه وتعالى الصلاة عليه والسلام في الآيات القرآنية ، حيث قال وهو أصدق القائلين في محكم كتابه المفضّل على سائر الكلام :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
[ الأحزاب : الآية 56 ] بدأ بنفسه وثنّى بملائكته القدسية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ الأحزاب : الآية 56 ] أمرنا بذلك في كل محفل ومقام ، وقد فضّلها بعض الفضلاء على الصلاة النّفلية ، فيا سعادة من أشغل نفسه بها ولازم وردها على الدوام .