الكوبة وهو طبل طويل ضيق الوسط . انتهى .
وفي فتاوى أبي الليث : إن ضرب الدّف في غير العرس مختلف فيه بين العلماء ، قال بعضهم : لا يكره . وذهبت طائفة إلى إباحته مطلقا ، جرى عليه إمام الحرمين والغزالي وحكاه عماد الدين السهروردي عن بعض الأصحاب .
وقال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما عن بعض أصحاب الشافعي أيضا أنه قال : إن صح حديث المرأة التي نذرت لم يكره في حال من الأحوال .
وقال القاضي أبو الطيب في الوصية : يصح الوصيّة بالدّف .
وقال ابن حجر الهيتمي في كف الرّعاع : إن الدف مباح في عرس وختان وكذا في غيرهما في الأصلح ، وإن كان فيه جلاجل فالأصح حلّه أيضا .
وذكر الإمام السيوطي في شرح الجامع الصغير المسمى بالشرح الكبير تحت قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أعلنوا هذا النكاح » الخ ، قال عبد الرؤوف المناوي : قد أدّى الخبر حل ضرب الدف في العرس ومثله كل سرور حادث .
ومذهب الشافعية : أن الضرب فيه مباح مطلقا بجلاجل أم لا ، وقد وقع الضرب في حضرة شارع الملة ومبين الحل من الحرمة وأقره ، ولا فرق بين ضربه من امرأة أو رجل في الأصح .
وفي المنهاج : ويجوز دف لعرس وختان وكذا غيرهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل ، ويحرم ضرب الكوبة وهي طبل طويل ضيّق الوسط لا الرقص إلّا أن يكون فيه تكسير كفعل المخنث .
وفي الأنوار في كتاب الشهادة : لا يحرم اليراع والدف وإن كان فيه جلال لا في الأملاك ولا في الختان ولا في غيرهما .
وقيل : يحرم اليراع ، وهو الذي يقال له : الشاهين ، وبالفارسية : ني ، وبالهنديّة :
ياره .
وقال الغزالي في الإحياء بعد أن ساق حديث الجاريتين مستدلا لإباحة ضرب الدف واللعب ولفظه :
فهذه الأحاديث كلها في الصحيحين وهو نص صريح في أن الغناء واللعب ليس بحرام وفيها دلالة على أنواع من الرخص ، الأول اللعب ، ولا تخفى عادة الحبشة في الرقص واللعب ، إلى أن قال : السابع الرخصة في الغناء والضرب بالدّف من الجاريتين مع أن شبه ذلك بمزمار الشيطان . وفيه بيان أن المزمار المحرّم صوته غير ذلك .
والثامن : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرع سمعه صوت الجاريتين وهو مضطجع ولو كان
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 190
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١٩٠