تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ما يقول العلماء الأعلام ، أصلح اللّه بهم الأنام ، في قوم مسلمين يجتمعون أحيانا في مجالسهم على طاعة اللّه عز وجل ورسوله وربما قرءوا مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم أو مدحا له أو صلاة وسلاما عليه صلى اللّه عليه وسلم ، أو ذكرا للَّه تعالى وأنشدوا شعرا موزونا ، في الصلاة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو وصفا لجلال اللّه وعظمته وتذكيرا بآلائه ونعمه ، أو سيرا للصّالحين وأخبارهم أو وعظا للحاضرين وحثا لهم على مصالح دينهم ، أو نحو ذلك مما أمر به شرعا ، وقد يضربون الدّف في أثناء ذلك وفي القيام في المولد الشريف عند ذكر ولادته صلى اللّه عليه وسلم استبشارا وسرورا بتشخيص روحه صلى اللّه عليه وسلم . فهل يجوز ضرب الدّف في هذه الأحوال المذكورة أم لا ؟ بيّنوا تؤجروا . الجواب : ومن اللّه أستمد التوفيق والهداية لأقوم طريق ، اجتماع القوم المذكورين مما أمر به الشارع وحض عليه لا سيما إذا احتوى على أمر بمعروف ونهي عن منكر ، وحث على التقوى وهدى ، واشتمل على ذكر حسن شرعا . وأما ضرب الدّف في الأوقات ، بل الأحوال التي ذكرها السائل ، فالذي قرره الشارع أن ضرب الدّف مباح مطلقا كما ستعلمه من العبارات الآتية من صراحات الأحاديث في ذلك ونصوص الفقهاء . فمن ذلك ما في المشكاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن المعراة قالت : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدّف . قال صلى اللّه عليه وسلم : « أوف بنذرك » . رواه أبو داود . وذكر في فتاوى مختصر الشافي في فصل السّماع من كتب الحنفية : وسئل أبو يوسف عن الدّف في غير العرس أيكره أم لا ؟ قال : « لا ما لم يجئ منه اللعب الفاحش والغناء وسماع الدّف وإن كان فيه جلا جل جائز » انتهى . وفي المحرر للرافعي : ويجوز ضرب الدّف في الأملاك والختان ، وأقرب الوجهين الجواز في غيرهما وأن لا فرق بين أن يكون فيه جلاجل أو لا يكون ، ويحرم ضرب