امرأة في قريش إلا مرضت ليلة بنى عبد اللّه بآمنة وما أحسن قول سيدي علي وفاء :
سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * ذاك النعيم هو المقيم إلى الأبد
أصبحت في كنف الحبيب ومن يكن * جار الكريم فعيشه عيش الرغد
عش في أمان اللّه تحت لوائه * لا خوف في هذا الجناب ولا نكد
لا تختش فقرا وعندك بيت من * كل المنى لك من أياديه مدد
رب الجمال ومرسل الجدوى ومن * هو في المحاسن كلها فرد أحد
قطب النهى غوث العوالم كلها * أعلى علي سار أحمد من حمد
روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تم الوجود لمن وجد
عيسى وآدم والصدور جميعهم * هم أعين هو نورها لما ورد
لو أبصر الشيطان طلعة نوره * في وجه آدم كان أول من سجد
أو لو رأى النمرود نور جماله * عبد الجليل مع الخليل ولا عند
لكن جمال اللّه جل فلا يرى * إلّا بتخصيص من اللّه الصمد
فأبشر بمن سكن الجوارح منك يا * أنا قد ملأت من المنى عينا ويد
عين الوفا معنى الصفا سر الندى * نور الهدى روح النهى جسد الرشد
هو للصلاة مع السلام المرتضى * الجامع المخصوص ما دام الأبد
اللّهم صلّ على سيّدنا محمّد الفاتح لما أغلق
والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق
والهادي إلى صراطك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
أيها المستغرق في محبة هذا النبي الكريم ، المشغوف بسماع أحوال مولده الفخيم ، وما ظهر عند الحمل به من خوارق العادات وعجائب الإرهاصات والمبشرات ، فقد قال في المواهب اللدنية : ولما حملت آمنة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ظهر لحمله عجائب ووجد لإيجاده غرائب ، فذكروا أنه لما استقرت نطفته الزكية ودرّته المحمدية في صدف آمنة القرشية نودي في الملكوت ومعالم الجبروت أن عطّروا جوامع القدس الأسنى وبخّروا جهات الشرف الأعلى وافرشوا سجادات العبادات في صفف « 1 » الصفاء لصوفية الملائكة
هامش
( 1 ) الصّفف : ما يلبس تحت الدرع .