قال له معاوية : ما هنّ يا أبا إسحاق ؟
قال : لا أسبّه ؛ ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ عليّا وابنيه وفاطمة عليها السّلام فأدخلهم تحت ثوبه ، ثمّ قال : ربّ ! إنّ هؤلاء أهل بيتي .
ولا أسبّه ؛ ما ذكرت حين خلّفه في غزوة تبوك غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال له عليّ عليه السّلام : خلّفتني مع الصبيان والنساء ؟
قال : ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي ؟
ولا أسبّه ؛ ما ذكرت يوم خيبر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لأعطينّ هذه الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويفتح اللّه على يديه .
فتطاولنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقال : أين عليّ ؟
قالوا : هو أرمد .
فقال : أدعوه .
فدعوه ، فبصق في عينه ، ثمّ أعطاه الراية ، ففتح اللّه عليه .
( قال : ) فلا واللّه ؛ ما ذكره معاوية بحرف حتّى خرج من المدينة .
( قال : ) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
( أقول : ) ورواه أيضا في : ( 3 / 147 ) مختصرا ، وذكره المتّقي أيضا في كنز العمال : ( 6 / 405 ) نقلا عن ابن النجار ، ورواه النسائي أيضا في خصائصه :
( ص 16 ) « 1 » .
3842 / 3 - مستدرك الصحيحين : ( 3 / 147 ) روى بسنده عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، قال : لمّا نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى الرحمة هابطة ، قال : ادعوا لي ادعوا لي .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 1 / 220 .