وجوابه صلّى اللّه عليه واله بقوله : قولوا :
اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، دليل على أنّ الصلاة على الآل مراد من الآية الشريفة ، وها نحن نذكر كلامه بعينه :
3839 / 28 - قال في الصواعق ( ص 87 ) ، الآية الثانية - أي من الآيات الواردة في أهل البيت - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
.
قال : صحّ عن كعب بن عجرة قال : لمّا نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول اللّه ! قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟
فقال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد . . . إلى آخره .
قال : وفي رواية للحاكم : فقلنا : يا رسول اللّه ! كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟
قال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد . . . إلى آخره .
قال : فسؤالهم بعد نزول الآية ، وإجابتهم ب « اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » . . إلى آخره ، دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقيّة آله مراد من هذه الآية ، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر .
فلمّا أجيبوا به دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنّه صلّى اللّه عليه واله أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم .
ومن ثمّ لمّا أدخل من مرّ في الكساء ، قال :
اللهمّ إنّهم منّي وأنا منهم ، فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم .
وقضيّة استجابة هذا الدعاء ؛ أنّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه ، انتهى .
( أقول : ) والإنصاف أنّه قد أجاد في الاستدلال على أنّ الصلاة على الآل