تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وجوابه صلّى اللّه عليه واله بقوله : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، دليل على أنّ الصلاة على الآل مراد من الآية الشريفة ، وها نحن نذكر كلامه بعينه : 3839 / 28 - قال في الصواعق ( ص 87 ) ، الآية الثانية - أي من الآيات الواردة في أهل البيت - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
. قال : صحّ عن كعب بن عجرة قال : لمّا نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول اللّه ! قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد . . . إلى آخره . قال : وفي رواية للحاكم : فقلنا : يا رسول اللّه ! كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد . . . إلى آخره . قال : فسؤالهم بعد نزول الآية ، وإجابتهم ب « اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » . . إلى آخره ، دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقيّة آله مراد من هذه الآية ، وإلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر . فلمّا أجيبوا به دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنّه صلّى اللّه عليه واله أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ومنه تعظيمهم . ومن ثمّ لمّا أدخل من مرّ في الكساء ، قال : اللهمّ إنّهم منّي وأنا منهم ، فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم . وقضيّة استجابة هذا الدعاء ؛ أنّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه ، انتهى . ( أقول : ) والإنصاف أنّه قد أجاد في الاستدلال على أنّ الصلاة على الآل