فأخرجت فاطمة عليها السّلام الجفنة ، فوضعتها بين أيديهما .
فسأل عليّ عليه السّلام : أنّى لك هذا ؟
قالت : هو من فضل اللّه ورزقه ، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب . « 1 »
3810 / 10 - ومنه : ورزق مريم من الجنّة ، وخلق فاطمة عليها السّلام من رزق الجنّة .
وفي الحديث : فناولني جبرئيل رطبة من رطبها ، فأكلتها فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي .
وقد مدح اللّه تعالى مريم في القرآن بعشرين مدحة .
وصحّ في الأخبار لفاطمة عليها السّلام عشرون اسما كلّ اسم يدلّ على فضيلة ، ذكرها ابن بابويه في كتاب « مولد فاطمة عليها السّلام » . « 1 »
3811 / 11 - ومنه : وقال لها :
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
« 3 » يريد بذلك العفاف لا الملامسة والذريّة ، لأنّه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له ووضعها ومخاضها بغير ما جرت به العادة ، فلمّا جعله على مجرى العادة دلّ على مقالنا .
ويؤكّد ذلك الأخبار الواردة في مدح الزواج وطلب الولد وذمّ العزوبة .
وقال تعالى للزهراء عليها السّلام ولأولادها عليها السّلام :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
« 4 » .
[ وقال ] حسّان بن ثابت :
وإنّ مريم أحصنت فرجها * وجاءت بعيسى كبدر الدّجى
فقد أحصنت فاطمة بعدها * وجاءت بسبطي نبيّ الهدى « 5 »
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 50 .
( 3 ) التحريم : 12 .
( 4 ) الأحزاب : 33 .
( 5 ) البحار : 43 / 50 .