ثمّ إنّ الصفات في هذه الآية يشاركها غيرها .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ
- . . إلى قوله -
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 1 » .
وفاطمة عليها السّلام وذريّتها من جملتهم .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : فاطمة عليها السّلام سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وأنّها لتقوم في محرابها ، فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من المقرّبين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم ، فيقولون : يا فاطمة !
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » . « 3 »
3808 / 8 - ومنه : وأنّه
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
« 4 » .
وليس في نفس الآية إنّ ذلك كان اللّه تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك ، وإنّما هو يدلّ على كثرة شكرها للّه تعالى ، كما تقول : رزقني اللّه اليوم درهما ، كما قال :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 5 » .
وللزهراء عليها السّلام من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد ، وخبر الطائر ، والرمّان ، والعنب ، والتفّاح ، والسفرجل وغيرها .
وذلك ممّا يقطع على أنّها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم وحوّا . « 6 »
3809 / 9 - ومنه : وفي الحديث : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله دخل على فاطمة عليها السّلام وهي في مصلّاها وخلفها جفنة يفور دخانها .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 و 34 .
( 2 ) آل عمران : 42 .
( 3 ) البحار : 43 / 49 .
( 4 ) آل عمران : 37 .
( 5 ) النساء : 78 .
( 6 ) البحار : 43 / 50 .