تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فقل للّذي رام اعتذارا لبغيهم * على المصطفى قبّحت من طالب عذرا
زعمت ابنة الهادي اطمأنّت وأذعنت * لما لفّقوا يا بئسما احتقبوا وزرا
فما بالها غضبى قضت بعد عذرهم ؟ * وما بالها لمّا قضت دفنت سرّا ؟
فيا أيّها العاوي على أثر من مضى * بغير هدى أكثرت في قولك الهجرا
إلى كم ترى نهج الضلالة لا حبا * جليّا وملحوب الهدى مظلما وعرا
وفيم تعد الغي رشدا ولا ترى * سبيل هدى إلّا اختلقت له سترا
وحتام لا تصغي لعذل ولا تعي * مقالة ذي رشد ولا تسمع الذكرا
رويدا فليس الدين بالرأي يبتغي * وعمّا قليل يطمئنّ بك المسرى « 1 »

3794 / 19 - العالم الكامل الأديب الشيخ حسن الحلّي « 2 » :

هامش
( 1 ) وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : 132 - 136 . ( 2 ) هو ابن حجّة الإسلام آية اللّه الشيخ علي بن الحاج حسين بن حمود بن حسن الحلّي النجفي من عشيرة طفيل الّذين يسكن البعض منهم قريب الحلّة المجاورة لقبر النبيّ أيّوب عليه السّلام تعرف باسمهم . كان المترجم طاهر الضمير ، صقيل النفس ، خفيف الروح ، حلو الحاظرة ، مرتفعا عن الدنايا ، نزيها عن مقاربة ما يحط بشأنه من الخضوع للمادّة الّتي لا تأتي إلّا عن طريق التبصبص ، وبيع الضمير والدين بالنزر ، ولذا عاش رحمه اللّه في أكثر حياته بما ينسخه من الكتب والدواوين ، لأنّه جيّد الخطّ أديب يفهم ما يكتب . ومع هذا كان مكبا على طلب العلم والتدريس ، تلمّذ على جماعة من أهل الفضل ، ففاق أقرانه ، والّذي أخّره عن انتاج ما عنده من المعلومات ابتلاؤه بمرض السلّ الّذي توفّي فيه سنة 1337 ه ، ودفن بالصحن الحيدري بالقرب من حافة الأيوان الذهبي . ولم يترك إلّا رسالة في علم الصرف وديوان شعره ، اقتطفنا هذا من ترجمته المفصّلة في « شعراء الحلّة » : ( 1 / 229 ) للأستاذ الشيخ عليّ الخاقاني . وأمّا أخوه الشيخ حسين ؛ فهو مجموعة نفسية حوت أصولا دقيقا وفقها عاليا مشفوعا بأسرار التفسير والبلاغة ، والنكات الأدبية ، وإنّ زهده في هذه الحياة حرج عليه التصديّ للزعامة فحسرت الامّة صفقتها الرابحة حيث بأنها المنتشل لها إلى ساحل السعادة . « نعم » ؛ لم يفت أهل الفضل ومن لفهم الخبر . . . والإقتباس من . . . آثاره القيّمة فكثيرة أخصّ منها رسالة -
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 51 | السيد محمد باقر الموسوي