تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فيقال لهما :
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ
« 1 » . وأوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ عليهما السّلام وفي قاتله ، ثمّ في قنفذ . فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلّت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتّى تصير رمادا ، فيضربان بها . ثمّ يجثوا أمير المؤمنين عليه السّلام للخصومة بين يدي اللّه مع الرابع ، ويدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا . فيقول الّذين كانوا في ولايتهم :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
. « 2 » قال اللّه تعالى :
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
. « 3 » فبعد ذلك منادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض ، فيسألان عن أمير المؤمنين عليه السّلام ومعهم حفظة ، فيقولان : اعف عنّا واسقنا وخلّصنا . فيقال لهم :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
« 4 » ، ارجعوا ظماء مظمئين ، فما شرابكم إلّا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين . « 5 » 4219 / 2 - جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) الأعراف : 44 و 45 . ( 2 ) فصّلت : 29 . ( 3 ) الزخرف : 39 . ( 4 ) الملك : 27 . ( 5 ) كلّيات حديث قدسي : 499 - 502 ح 468 / 139 .