تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ثمّ لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضرب ، وتموت من ذلك الضرب . قلت : إنّا للّه ، قبلت يا ربّ ! وسلّمت ، ومنك التوفيق والصبر . ويكون لها من أخيك ابنان : يقتل أحدهما غدرا يسلب ويطعن ، تفعل به ذلك امّتك . قال : قبلت يا ربّ ! إنّا للّه وإنّا إليه راجعون وسلّمت ، ومنك التوفيق والصبر . وأمّا ابنها الآخر ؛ فتدعوه امّتك إلى الجهاد ثمّ يقتلونه صبرا ، ويقتلون ولده من بعده ومن معه من أهل بيته ، ثمّ يسبون حرمه ، فيستعين بي وقد مضى القضاء منّي فيه بالشهادة له ، ولمن معه ، ويكون قتله حجّة على من في قطريها ، فتبكيه أهل السماوات وأهل الأرضين جزعا عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته . ثمّ أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك ، وأنّ شبحه عندي لتحت العرش . - وفي نسخة أخرى : ثمّ أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به ، وأنّ شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل ، ويطبقها بالقسط ، يسير معه الرعب يقتل حتّى يشتك فيه - قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . فقيل : ارفع رأسك . فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة ، وأطيبهم ريحا والنور يسطع من بين عينيه ومن فوقه ومن تحته ، فدعوته فأقبل إليّ وعليه ثياب النور وسيماء كلّ خير حتّى قبّل بين عيني ، ونظرت إلى ملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلّا اللّه . فقلت : يا ربّ ! لمن يغضب هذا ؟ ولمن أعددت هؤلاء ؟ وقد وعدتني النصر فيهم ، فأنا أنتظره منك ، فهؤلاء أهلي وأهل بيتي ، وقد أخبرتني بما يلقون من بعدي ، ولو شئت لأعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم ، وقد سلّمت وقبلت ورضيت ، ومنك التوفيق والرضا والعون على الصبر .