فتقول : يا ربّ ! انتصر لي من قاتله .
فيأمر اللّه تعالى عنقا من النار ، فتخرج من جهنّم فتلتقط قتلة الحسين بن عليّ عليهما السّلام كما يلتقط الطير الحبّ ، ثمّ يعود العنق بهم إلى النار ، فيعذّبون فيها بأنواع العذاب .
ثمّ تركب فاطمة عليها السّلام نجيبها حتّى تدخل الجنّة ، ومعها الملائكة المشيّعون لها ، وذرّيّتها بين يديها وأولياؤهم من الناس عن يمينها وشمالها . « 1 »
4215 / 8 - سليمان بن محمّد معنعنا ، عن ابن عبّاس ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام [ يقول : ]
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات يوم على فاطمة عليها السّلام وهي حزينة ، فقال لها : ما حزنك يا بنيّة ؟
قالت : يا أبة ! ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة .
قال : يا بنيّة ! إنّه ليوم عظيم ، ولكن قد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : أوّل من تنشقّ عنه الأرض يوم القيامة أنا ، ثمّ أبي إبراهيم عليه السّلام ، ثمّ بعلك عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام .
ثمّ يبعث اللّه إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك ، فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ، ثمّ يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور ، فيقف عند رأسك فينادينك : يا فاطمة بنت محمّد ! قومي إلى محشرك .
فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محفّة من ذهب فتركبينها ، ويقود روفائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك ، بأيديهم ألوية التسبيح .
فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ،
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 224 ح 11 ، عن أمالي المفيد .