وأبناءهم وأبناء أبنائهم ، ويقولون : يا ربّ ! إنّا لم نحضر الحسين .
فيقول اللّه لزبانية جهنّم : خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار ، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين عليه السّلام من آبائهم الّذين حاربوا الحسين عليه السّلام فقتلوه .
ثمّ يقول جبرئيل : يا فاطمة ! سلي حاجتك .
فتقولين : يا ربّ ! شيعتي .
فيقول اللّه : قد غفرت لهم .
فتقولين : يا ربّ ! شيعة ولدي .
فيقول اللّه : قد غفرت لهم .
فتقولين : يا ربّ ! شيعة شيعتي .
فيقول اللّه : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة .
فعند ذلك تودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين ، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ النّاس وهم لا يظمئون .
فإذا بلغت باب الجنّة تلقّتك اثنتا عشر ألف حوراء لم يتلقّين أحدا قبلك ولا يتلقّين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور ، جلالها من الذهب الأصفر والياقوت ، أزمّتها من لؤلؤ رطب ، على كلّ نجيب نمرقة من سندس .
فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون .
وإذا استقرّ أولياء اللّه في الجنّة زارك آدم ومن دونه من النبيّين ، وإنّ في
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٠٦