فاطمة عليها السّلام في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنّة مدبّجة الجنبين ، واضحة الخدّين ، شهلاء العينين ، رأسها من الذهب المصفّى ، [ و ] أعناقها من المسك والعنبر ، خطامها من الزبرجد الأخضر ، رحائلها درّ مفضّض بالجوهر ؛
على الناقة هودج ، غشاؤها من نور اللّه ، وحشوها من رحمة اللّه ، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا ، يحفّ بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والثناء على ربّ العالمين .
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش : يا أهل القيامة ! غضّوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تمرّ على الصراط .
فتمرّ فاطمة عليها السّلام وشيعتها على الصراط كالبرق الخاطف .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ويلقي أعداءها وأعداء ذرّيّتها في جهنّم . « 1 »
4214 / 7 - الصدوق ، عن أبيه ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، فينادي مناد :
غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله الصراط .
قال : فتغضّ الخلائق أبصارهم ، فتأتي فاطمة عليها السّلام على نجيب من نجب الجنّة يشيّعها سبعون ألف ملك ، فتقف موقفا شريفا من مواقف القيامة ، ثمّ تنزل عن نجيبها ، فتأخذ قميص الحسين بن عليّ عليهما السّلام بيدها مضمّخا بدمه ، وتقول : يا ربّ ! هذا قميص ولدي ، وقد علمت ما صنع به .
فيأتيها النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : يا فاطمة ! لك عندي الرضا .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 223 ح 9 ، عن ثواب الأعمال .