فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني ؛ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قائما وهو يقول :
يا أبا الحسن ! طالت غيبتك فقد اشتقت إلى رؤياك ، وقد أنجز لي ربّي ما وعدني فيك .
فقلت : يا رسول اللّه ! وما الّذي أنجز لك فيّ ؟
قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريّتك في الدرجات العلى في عليّين .
قلت : بأبي أنت وامّي ؛ يا رسول اللّه ! فشيعتنا ؟
قال : شيعتنا معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا .
قلت : يا رسول اللّه ! فما لشيعتنا في الدنيا ؟
قال : الأمن والعافية .
قلت : فما لهم عند الموت ؟
قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته .
قلت : فما لذلك حدّ يعرف ؟
قال : بلى ، إنّ أشدّ شيعتنا لنا حبّا يكون خروج نفسه كشراب أحدكم في يوم الصيف الماء البارد الّذي ينتقع به القلوب ، وأنّ سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه ، كأقرّ ما كانت عينه بموته . « 1 »
4182 / 3 - محمّد بن عيسى بن زكريّا الدهقان معنعنا ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ ، عن أبيه ، قال : سمعت الأفريقيّ يقول : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المؤمن : أيستكره على قبض روحه ؟
قال : لا واللّه .
قلت : وكيف ذاك ؟
هامش
( 1 ) البحار : 6 / 162 ح 30 ، عن كنز الفوائد .