في الجنّة ، لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من الدرّ .
فإذا كان يوم القيامة البسوا واطيبوا واهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم ، وهو قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
. « 1 »
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان : يمكن الجمع بين الخبرين ؛ بأنّ بعضهم تربّيه فاطمة عليها السّلام ، وبعضهم إبراهيم وسارة عليهما السّلام ، على اختلاف مراتب آبائهم ، أو تدفعه فاطمة عليها السّلام إليهما .
أقول : وفي هامش هذا البيان ؛ بيان هذا خلاصته :
ليس في نظام الجنّة تزاحم ، فلا منافاة بين تربية فاطمة عليها السّلام وتربية إبراهيم وسارة عليهما السّلام حتّى يحتاج إلى الجمع بين الروايات . « 2 »
أقول أيضا : ويمكن أن يكون المراد من أطفال المؤمنين الّذين تربّيهم فاطمة سلام اللّه عليها هم أطفال آل الرسول صلّى اللّه عليه واله أعني ذريّة فاطمة عليها السّلام .
والمراد من تربية إبراهيم عليه السّلام وسارة أولاد المؤمنين من غير ذرّيّة فاطمة عليها السّلام .
ولعلّ هذا المعنى يفهم من حديث أبو زكريّا عن أبي بصير :
« فإن كان مات والداه . . . دفع إليه . . . وإلّا دفع إلى فاطمة عليها السّلام . . . » ، ويصدّق حقيقتا بأنّ فاطمة عليها السّلام هي والدة ذرّيّتها .
هامش
( 1 ) البحار : 5 / 293 و 294 ح 18 ، عن الفقيه .
( 2 ) البحار : 5 / 294 ( المتن والهامش ) .