تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال : لأنّه إذا حضره ملك الموت جزع . فيقول له ملك الموت : لا تجزع ، فو اللّه ؛ لأنا أبرّ بك وأشفق من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك وانظر . قال : ويتهلّل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين والأئمّة من بعدهم والزهراء عليهم الصلاة والسلام . قال : فينظر إليهم ، فيستبشر بهم ، فما رأيت شخوصه ؟ قلت : بلى . قال : فإنّما ينظر إليهم . قال : قلت : جعلت فداك ؛ قد يشخص المؤمن والكافر . قال : ويحك ؛ إنّ الكافر يشخص منقلبا إلى خلفه ، لأنّ ملك الموت إنّما يأتيه ليحمله من خلفه ، والمؤمن أمامه ، وينادي روحه مناد من قبل ربّ العزّة من بطنان العرش فوق الأفق الأعلى ، ويقول : يا أيّتها النفس المطمئنّة إلى محمّد وآله صلوات اللّه عليهم ! ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة ، فادخلي في عبادي ، وادخلي جنّتي . فيقول ملك الموت : إنّي قد أمرت أن اخيّرك الرجوع إلى الدنيا والمضيّ ، فليس شيء أحبّ إليه من إسلال روحه . « 1 » 4183 / 4 - قوله عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
« 2 » . . إلى أن قال : ثمّ يقول : انظر ، فينظر ، فيرى محمّدا صلّى اللّه عليه واله وعليّا عليه السّلام والطيّبين من آلهما في أعلا عليّين فيقول : أو تراهم ؟ هؤلاء ساداتك وأئمّتك هم هناك جلّاسك واناسك أفما ترضى بهم بدلا ممّن تفارق هاهنا ؟
هامش
( 1 ) البحار : 6 / 163 و 164 ح 32 ، عن تفسير فرات : 210 . ( 2 ) البقرة : 46 .