تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ثمّ قام إليه ملك الموت فيقول : يا عبد اللّه ! أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت رهان أمانك ؟ فيقول : نعم . فيقول ملك الموت : فبما ذا ؟ فيقول : بحبّي محمّد وآله ، وبولايتي عليّ بن أبي طالب وذرّيّته عليهم السّلام . فيقول : أمّا ما كنت تحذر فقد آمنك اللّه منه ، وأمّا ما كنت ترجو فقد آتاك اللّه به ، افتح عينيك ، فانظر إلى ما عندك . قال : فيفتح عينيه ، فينظر إليهم واحدا واحدا ، ويفتح له باب إلى الجنّة ، فينظر إليها ، فيقول له : هذا ما أعدّ اللّه لك ، وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحبّ اللحاق بهم أو الرجوع إلى الدنيا ؟ قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما رأيت شخوصه ورفع حاجبيه إلى فوق ، من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها . ويناديه مناد من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته : يا أيّتها النفس المطمئنّة إلى محمّد ووصيّه والأئمّة عليهم السّلام من بعده ! إرجعي إلى ربّك راضية بالولاية ، مرضيّة بالثواب ، فادخلي في عبادي مع محمّد وأهل بيته عليهم السّلام وادخلي جنّتي غير مشوبة . « 1 » 4181 / 2 - أبو طاهر المقلّد بن غالب ، عن رجاله بإسناده المتّصل إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو ساجد يبكي حتّى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء . فقلنا : يا أمير المؤمنين ! لقد أمرضنا بكاؤك وأمضّنا وشجانا ، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قطّ . فقال : كنت ساجدا أدعو ربّي بدعاء الخيرات في سجدتي ، فغلبني عيني
هامش
( 1 ) البحار : 6 / 162 و 163 ح 31 ، عن تفسير فرات : 210 .