فلما ذا إذ جهزّت للقاء * اللّه عند الممات لم يحضراها ؟
شيّعت نعشها ملائكة الرحمان * رفقا بها وما شيّعاها
كان زهدا في أجرهما أم * عنادا لأبيها النبيّ لم يتبعاها
أم لأنّ البتول أوصت بأن لا * يشهدا دفنها فما شهداها
أم أبوها أسرّ ذاك إليها * فأطاعت بنت النبيّ أباها
كيفما شئت قل كفاك فهذي * فرية قد بلغت أقصى مداها
أغضباها وأغضبا عند ذاك * اللّه ربّ السماء إذ أغضباها
وكذا أخبر النبيّ بأنّ اللّه * يرضى سبحانه لرضاها
لا نبيّ الهدى أطيع ولا * فاطمة أكرمت ولا حسناها
وحقوق الوصيّ ضيّع منها * ما تسامى في فضله وتناهى
تلك كانت حزازة ليس تبرى * حين ردّا عنها وقد خطباها
وغدا يلتقون واللّه يجزي * كلّ نفس بغيّها وهداها
فعلى ذلك الأساس بنت صا * حبة الهودج المشوم بناها
وبذاك اقتدت اميّة لمّا * أظهرت حقدها على مولاها
لعنته بالشام سبعين عاما * لعن اللّه كهلها وفتاها
ذكروا مصرع المشايخ في بد * ر وقد ضمخ ( الوصيّ ) لحاها
وبأحد من بعد بدر وقد * أتعس فيها معاطسا وجباها
فاستجادت له السيوف بصفّين * وجرت يوم الطفوف قناها
لو تمكنت بالطفوف مدى الد * هر لقبّلت تربها وثراها
أدركت ثارها اميّة بالنا * ر غدا في معادها تصلاها
أشكر اللّه إنّني أتوالي * عترة المصطفى وأشني عداها
ناطقا بالصواب لا أرهب الأ * عداء في حبّهم ولا أخشاها
نح بها أيّها ( الخدوعي ) واعلم ! * أنّ إنشادك الّذي أنشأها