عجبا لمنتصر لهم * والغي لهم ينصر حليفة
رأس الضلالة شيخ تيم * والأليف حكى أليفة
أنشدت قولة خائف * من دهره يخشى صروفة « 1 »
3787 / 12 - ولبعض أشراف مكّة المكرّمة : « 2 »
ما لعيني قد غاب عنها كراها * وعراها من عبرة ما عراها
الدار نعمت فيها زمانا * ثمّ فارقتها فلا أغشاها
أم لحي باتوا بأقمار ثمّ * يتجلى الدجلى بضوء سناها
أم لخود غريرة الطرف تهو * اني بصدق الوداد أم أهواها
هامش
( 1 ) وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : 116 .
( 2 ) ذكر حجّة الإسلام السيّد محسن الأمين العاملي في « المجالس السنية » : ( 5 / 101 ) :
أنّ هذه القصيدة وجدت بخطّ الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي ، ويظهر من آخرها أنّها لبعض أشراف مكّة .
وتوهّم بعضهم أنّها للخدوعي .
ومن الواضح أنّه منشد للقصيدة لا ناشىء لها ، ويرثي الخطيب الأستاذ المدقق الشيخ محمّد علي اليعقوبي أنّها للشريف « قتادة بن إدريس بن مطاعن » ، فإنّه كان أديبا شاعرا ، ولم يعرف عن هذه السلسلة مثله .
قلت : هو الّذي كتب إلى الناصر العبّاسي أو ابنه المستنصر لمّا أرسل إليه يطلب مجيئه إلى العراق ، فلمّا وصل « النجف » خرج أهله للاستقبال ، وفي جملة من خرج رجل معه أسد مربوط بسلسلة .
فلمّا رآه قتادة تطيّر ، وقال : لا أدخل بلادا تذلّ فيها الأسود ، ثمّ كتب إلى الخليفة :بلادي وإن جارت عليّ عزيزة * ولو أنّني أعرى بها وأجوعفي أبيات خمسة ذكرها في عمدة الطالب : ( ص 129 - طبع النجف ) ، وهو أوّل من ملك مكّة سنة 597 ه .
وطرد الهواشم عنها ، وكانت وفاته - كما في شذرات الذهب : ( 5 / 76 ) - سنة 617 ، وعاش أكثر من ثمانين سنة .
وجاء ذكره في كامل ابن الأثير : ( 12 / 79 ) حوادث سنة 601 ، والنجوم الزاهرة : ( 6 / 206 ) ، والبداية لابن كثير : ( 13 / 41 ) ، والأعلام للزركلي : ( 2 / 789 ) .