وكان بعض من يدّعي الخلافة يخطب فلا يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
فقيل له في ذلك .
فقال : إنّ له أهيل سوء إذا ذكرته أشر أبّوا .
فمن المعلوم أنّه لم يرد نفسه ، لأنّه كان من قريش .
ولمّا قصد العبّاس الحقيقة ، قال لأبي بكر : النبيّ صلّى اللّه عليه واله شجرة ونحن أغصانها ، وأنتم جيرانها .
. . إلى أن قال : لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قد ذكره في عدّة مواضع : كآية المباهلة وخصّ عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام بقوله : « اللهمّ هؤلاء أهلي » .
كما روي عن أم سلمة رضي اللّه عنها : أنّه أدخل عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا عليهم السّلام في كساء ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهلي ، أو أهل بيتي .
فقال امّ سلمة : وأنا منكم ؟
قال : أنت بخير ، أو على خير ، كما يأتي في موضعه ، وإنّما ذكرنا ما قاله ابن دريد من قبل إنّه بشعر .
إنّ النبيّ محمّدا ووصيّه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة
أهل العباء فإنّني بولائهم * أرجو السلامة والنجاة في الآخرة
وأرى محبّة من يقول بفضلهم * سببا يجير من السبيل الجائرة
أرجو بذلك رضى المهيمن وحده * يوم الوقوف على ظهور الساهرة
وأمّا الأهل ؛ فأهل اللّه وأهل القرآن وأهل بيت النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام على ما فسّرته أم سلمة رضي اللّه عنها ؛
4090 / 2 - وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بينا هو ذات يوم جالسا إذا أتته فاطمة عليها السّلام ببرمة فيها عصيدة .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : أين عليّ وابناه ؟
قالت : في البيت .