تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
4088 / 23 - ونقل أيضا في كتابه عن ابن أبي الدنيا : أنّ رجلا رآى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في منامه ، وهو يقول : امضى إلى فلان المجوسي ، وقل له : قد أجيبت الدعوة . فامتنع الرجل من أداء الرسالة ، لئلّا يظنّ المجوسيّ أنّه يتعرّض له ، وكان الرّجل في دنيا وسيعة . فرأى الرجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثانيا وثالثا . فأصبح فأتى المجوسيّ ، وقال له في خلوة من النّاس : أنا رسول ؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إليك ، وهو يقول لك : قد أجيبت الدعوة . فقال له : أتعرفني ؟ قال : نعم . قال : إنّي انكر دين الإسلام ، ونبوّة محمّد صلّى اللّه عليه واله . قال : أنا أعرف هذا ، وهو الّذي أرسلني إليك مرّة ومرّة ومرّة . فقال : أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ودعا أهله وأصحابه ، فقال لهم : كنت على ضلال وقد رجعت إلى الحقّ فأسلموا ، فمن أسلم فيما في يده فهو له ، ومن أبى فليتنزع عمّا لي عنده . فأسلم القوم وأهله . وكانت له ابنة مزوّجة من ابنه ، ففرّق بينهما . ثمّ قال : أتدري ما الدعوة ؟ فقلت له : لا واللّه ؛ وأنا أريد أن أسألك الساعة عنها . فقال : لمّا زوّجت ابنتي صنعت طعاما ، ودعوت الناس فأجابوا ، وكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم ، فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار . فسمعت صبيّة تقول لامّها : يا امّاه ! قد آذانا هذا المجوسيّ برائحة طعامه .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 271 | السيد محمد باقر الموسوي