وقيل - وهو المأثور عن الصادقين عليهما السّلام في روايات كثيرة مستفيضة - : إنّ المراد بهم ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله من أولاد فاطمة عليها السّلام . . .
وقوله :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
يحتمل أن يكون ضمير
مِنْهُمْ
راجعا إلى
الَّذِينَ اصْطَفَيْنا
فيكون الطوائف الثلاث : الظالم لنفسه ، والمقتصد ، والسابق بالخيرات شركاء في الورثة ، وإن كان الوارث الحقيقي العالم بالكتاب والحافظ له هو السابق بالخيرات . « 1 »
4014 / 21 - عن عبد خير ، عن عليّ عليه السّلام قال :
سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن تفسير هذه الآية ؟
فقال : هم ذريّتك وولدك ، إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم على ثلاثة أصناف :
ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
يعني : الميّت بغير توبة .
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
: استوت حسناته وسيّئاته من ذريّتك .
وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
: من زادت حسناته على سيّئاته من ذريّتك . « 2 »
4015 / 22 - عن الرضا عليه السّلام : أنّه سئل عنها ، قال : ولد فاطمة عليها السّلام ؛
و « السابق بالخيرات » : الإمام ، و « المقتصد » ، العارف بالإمام ، و « الظالم لنفسه » : الّذي لا يعرف الإمام . « 3 »
4016 / 23 - وعنه عليه السّلام : هي لنا خاصّة ، أمّا « السابق بالخيرات » فعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السّلام ، والشهيد منّا .
وأمّا « المقتصد » فصائم بالنّهار وقائم بالليل .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : 17 / 44 و 45 ، فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 663 .
( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 664 ، عن شواهد التنزيل : 2 / 105 .
( 3 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 665 .