فطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مرضعا فلم يجد ، فكان يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصّها ، فيجعل اللّه له في إبهام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله رزقا يغذوه .
ويقال : بل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يدخل لسانه في فيه ، فيغرّه كما يغرّ الطير فرخه ، فجعل اللّه له في ذلك رزقا ، ففعل ذلك أربعين يوما وليلة ، فنبت لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . « 1 »
3960 / 16 - المناقب لابن شهرآشوب : برّة ابنة اميّة الخزاعي ، قالت :
لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن عليه السّلام خرج النبيّ صلّى اللّه عليه واله في بعض وجوهه ، فقال لها : إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أصير إليك .
قالت : فدخلت على فاطمة عليها السّلام حين ولدت الحسن عليه السّلام وله ثلاث ما أرضعته .
فقلت لها : أعطينيه حتّى أرضعه .
فقالت : كلّا ، ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته .
فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لها : ماذا صنعت ؟
قالت : أدركني عليه رقّة الامّهات فأرضعته .
فقال : أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ما أراد .
فلمّا حملت بالحسين عليه السّلام قال لها : يا فاطمة ! إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك ولو أقمت شهرا .
قالت : أفعل ذلك .
وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام ، فما أرضعته حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال لها : ماذا صنعت ؟
قالت : ما أرضعته .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 254 .