أن قال : فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله على فاطمة عليها السّلام ، فهنّأها وعزّاها .
فبكت فاطمة عليها السّلام ، ثمّ قالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النّار .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ! ولكنّه لا يقتل حتّى يكون منه إمام يكون منه الأئمّة الهادية « 1 » .
3967 / 23 - معالي السبطين : روي :
أنّ فاطمة عليها السّلام أقبلت إلى أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله باكية في المسجد ، وهي تقول : يا أبة ! وضعت الحسين عليه السّلام في مهده ، وأخذت في طحن الحب ساعة ، فافتقدته ، ولم أجده في مهده ؟
فهبط الأمين جبرئيل عليه السّلام وقال : يا رسول اللّه ! أبلغ فاطمة السلام ، وقل لها : فلتقرّ عيناها ، فإنّ الحسين عليه السّلام لم يصيبه شيء وهو من المقرّبين .
هامش
( 1 ) غاية المرام : 141 .
أقول : وفي مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : قال المؤلّف : ورد في كفاية الأثر بسنده إلى زينب عليها السّلام بنت عليّ عليه السّلام ، قالت : قالت فاطمة عليها السّلام :
دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عند ولادة ابني الحسين ، وناولته إيّاه في خرقة صفراء ، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء ، فلفّه فيه .
ثمّ قال : خذيه يا فاطمة ! فإنّه الإمام وأبو الأئمّة ، تسعة من صلبه أئمّة أبرار ، والتاسع قائمهم .
وورد مثله في ناسخ التواريخ ، أحوالات الإمام الحسين عليه السّلام : 1 / 114 .
( قلت ) : الظاهر أنّ المراد بالصفراء هنا : السوداء ، فإنّه المستعمل في لغة العرب القدماء ، وإنّ إطلاق هذه اللفظة على اللون الأصفر المصطلح عندنا ، إنّما هو حادث ، وذلك اعتمادا على ما فسّر زيد الشهيد قوله تعالى :إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُقال : سوداء .
واستشهد له بعض المفسّرين بقول الشاعر :تلك خيل منه وتلك ركابي * هنّ صفر ألوانها كالزبيبيريد : هنّ سود كالزبيب ، ويؤيّد هذا أنّ اللون الأصفر المعهود عندنا لم يمكن تمييزه بسهوله عن اللون الأبيض في ذلك الحين حيث كأنّ اللون الأبيض يشمل الأصفر في الأغلب . [ مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 315 و 316 ] .