ثمّ سأل عن صفة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا ذكروه ، قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . « 1 »
3950 / 6 - تفسير القمّي :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
« 2 » .
قال : الإحسان ؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
قوله :
بِوالِدَيْهِ
إنّما عنى الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثمّ عطف على الحسين عليه السّلام ، فقال :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
« 2 » .
وذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة .
ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أنّه يقتل .
ثمّ يردّه إلى الدّنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه ، ويملّكه الأرض ، وهو قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
« 4 » الآية ، وقوله :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 5 » .
فبشّر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه واله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ، ويرجعون إليها ، ويقتلون أعداءهم .
فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ، فحملته كرها .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فهل رأيتم أحدا يبشّره بولد ذكر فيحمله كرها ؟
أي : إنّها اغتمّت وكرهت لمّا أخبرت بقتله ووضعته كرها لما علمت من ذلك .
وكان بين الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما طهر واحد .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 251 و 252 ح 29 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .
( 4 ) القصص : 5 .
( 5 ) الأنبياء : 105 .