تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قد كنت أحبّ أن اسمّيه حربا ! ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ولا أسبق أنا باسمه ربّي . ثمّ هبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السّلام ، ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبيّ بعدك سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون . قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبّر . قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لساني عربيّ . قال جبرئيل عليه السّلام : سمّه الحسن . قالت أسماء : فسمّاه الحسن عليه السّلام . فلمّا كان يوم سابعة عقّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله عنه بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، وحلق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وطلّى رأسه بالخلوق . ثمّ قال : يا أسماء ! الدّم فعل الجاهليّة . قالت أسماء : فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السّلام ، وجاءني النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا أسماء ! هلمّي ابني . فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعه في حجره ، فبكى . فقالت أسماء : قلت : فداك أبي وأمّي ؛ ممّ بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا . قلت : إنّه ولد الساعة يا رسول اللّه ! فقال : تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي . ثمّ قال : يا أسماء ! لا تخبرني فاطمة عليها السّلام بهذا ، فإنّها قريبة عهد بولادته . ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : أيّ شيء سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه ! وقد كنت احبّ أن اسمّيه حربا ! !