تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قال : إن كان عيسى من ذريّة إبراهيم ، ولم يكن له أب ، بل كان ابن ابنته فنسب إليه مع بعده ، فالحسن والحسين عليهما السّلام أولى أن ينساب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع قربهما منه . فأمر له بعشرة آلاف دينار ، وأمر بأن يحملوها معه إلى داره ، وأذن له في الرجوع . قال الشعبي : فلمّا أصبحت قلت في نفسي : قد وجب عليّ أن آتي هذا الشيخ ، فأتعلّم منه معاني القرآن ، لأنّي كنت أظنّ إنّي أعرفها ، فإذا أنا لا أعرفها . فأتيته فإذا هو في المسجد ، وتلك الدنانير بين يديه يفرّقها عشرا عشرا ، ويتصدّق بها ، ثمّ قال : هذا كلّه ببركة الحسن والحسين عليهما السّلام ، لئن كنّا أغممنا واحدا لقد أفرحنا ألفا وأرضينا اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله . « 1 » 3872 / 3 - الحسين بن أحمد العلويّ ، ومحمّد بن عليّ بن بشّار معا ، عن المظفّر بن أحمد القزويني ، عن صالح بن أحمد ، عن الحسن بن زياد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن موسى الوشّاء البغداديّ ، قال : كنت بخراسان مع عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام في مجلسه ، وزيد بن موسى حاضر ، وقد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول ، : نحن ونحن ، وأبو الحسن عليه السّلام مقبل على قوم يحدّثهم . فسمع مقالة زيد ، فالتفت إليه فقال : يا زيد ! أغرّك قول بقّالي الكوفة : « إنّ فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذريّتها على النّار » ، واللّه ؛ ما ذلك إلّا للحسن والحسين عليهما السّلام وولد بطنها خاصّة . فأمّا أن يكون موسى بن جعفر عليهما السّلام يطيع اللّه ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وتعصيه أنت ، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواء ، لأنت أعزّ على اللّه عزّ وجلّ منه .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 228 و 229 ح 1 ، عن بعض كتب المناقب .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد باقر الموسوي