تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
3871 / 2 - وجاء الحديث مرسلا أطول من هذا عن عامر الشعبيّ أنّه قال : بعث إليّ الحجّاج ذات ليلة ، فخشيت ، فقمت فتوضّأت وأوصيت ، ثمّ دخلت عليه ، فنظرت فإذا نطع منشور ، والسيف مسلول ، فسلّمت عليه . فردّ عليّ السلام ، فقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر ، وأجلسني عنده ، ثمّ أشار فاتي برجل مقيّد بالكبول والأغلال ، فوضعوه بين يديه ، فقال : إنّ هذا الشيخ ، يقول : إنّ الحسن والحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ليأتينّي بحجّة من القرآن وإلّا لأضربنّ عنقه . فقلت : يجب أن تحلّ قيده ، فإنّه إذا احتجّ ، فإنّه لا محالة يذهب ، وإن لم يحتجّ ، فإنّ السيف لا يقطع هذا الحديد . فحلّوا قيوده وكبوله ، فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير ، فحزنت بذلك ، وقلت : كيف يجد حجّة على ذلك من القرآن ؟ فقال له الحجّاج : ائتني بحجّة من القرآن على ما ادّعيت وإلّا أضرب عنقك . فقال له : انتظر ، فسكت ساعة . ثمّ قال له مثل ذلك . فقال : انتظر ، فسكت ساعة . ثمّ قال له مثل ذلك . فقال : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثمّ قال :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
- . . إلى قوله : -
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
. ثمّ سكت ، وقال للحجّاج : إقرء ما بعده . فقرأ :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
. فقال سعيد : كيف يليق هاهنا عيسى ؟ قال : إنّه كان من ذريّته .