3871 / 2 - وجاء الحديث مرسلا أطول من هذا عن عامر الشعبيّ أنّه قال :
بعث إليّ الحجّاج ذات ليلة ، فخشيت ، فقمت فتوضّأت وأوصيت ، ثمّ دخلت عليه ، فنظرت فإذا نطع منشور ، والسيف مسلول ، فسلّمت عليه .
فردّ عليّ السلام ، فقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر ، وأجلسني عنده ، ثمّ أشار فاتي برجل مقيّد بالكبول والأغلال ، فوضعوه بين يديه ، فقال : إنّ هذا الشيخ ، يقول : إنّ الحسن والحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ليأتينّي بحجّة من القرآن وإلّا لأضربنّ عنقه .
فقلت : يجب أن تحلّ قيده ، فإنّه إذا احتجّ ، فإنّه لا محالة يذهب ، وإن لم يحتجّ ، فإنّ السيف لا يقطع هذا الحديد .
فحلّوا قيوده وكبوله ، فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير ، فحزنت بذلك ، وقلت : كيف يجد حجّة على ذلك من القرآن ؟
فقال له الحجّاج : ائتني بحجّة من القرآن على ما ادّعيت وإلّا أضرب عنقك .
فقال له : انتظر ، فسكت ساعة .
ثمّ قال له مثل ذلك .
فقال : انتظر ، فسكت ساعة .
ثمّ قال له مثل ذلك .
فقال : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثمّ قال :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
- . . إلى قوله : -
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
.
ثمّ سكت ، وقال للحجّاج : إقرء ما بعده .
فقرأ :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
.
فقال سعيد : كيف يليق هاهنا عيسى ؟
قال : إنّه كان من ذريّته .