وأمّا أنا ؛ فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والرادّ عليك هو الرادّ عليّ ، من أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني .
وأمّا امّ أيمن ؛ فقد شهد لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالجنّة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذرّيتها .
قال عمر : أنتم كما وصفتم به أنفسكم ، ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا يقبل .
فقال عليّ عليه السّلام : إذا كنّا نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا تقبل ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة ، فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان اللّه وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيّنة ولا حجّة
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » .
ثمّ قال لفاطمة عليها السّلام : انصرفي حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين .
قال المفضّل : قال مولاي جعفر عليه السّلام :
كلّ ظلامة حدثت في الإسلام ، أو تحدث ، وكلّ دم مسفوك حرام ، ومنكر مشهور ، وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما وأعناق من شايعهما أو تابعهما ، ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة . « 2 »
أقول : انظر إلى قول عمر ما أعرفه بشأن أبناء الدنيا ، حيث قال : الناس عبيد الدنيا ، لقد تفطّن بما هو الواقع من شأن أكثر الناس .
هامش
( 1 ) الشعراء : 227 .
( 2 ) البحار : 29 / 194 - 199 ، عن الكشكول فيما جرى على آل الرسول عليهم السّلام : 203 - 205 .