وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
؛
فقسم الخمس على خمسة أقسام : فقال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ
. « 1 »
فما للّه ، فهو لرسوله ، وما لرسول اللّه فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
فنظر أبو بكر ابن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب ، وقال : ما تقول ؟
فقال عمر : ومن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ؟
فقالت فاطمة عليها السّلام : اليتامى الّذين يأتمون باللّه وبرسوله ، وبذي القربى ، والمساكين الّذين أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الّذي يسلك مسلكهم .
قال عمر : فإذا الخمس والفيء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم .
فقالت فاطمة عليها السّلام : أمّا فدك ؛ فأوجبها اللّه لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأمّا الخمس ؛ فقسّمه اللّه لنا ولموالينا وأشياعنا ، كما يقرأ في كتاب اللّه .
قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ؟
قالت فاطمة عليها السّلام : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات الّتي قسمها اللّه وأوجبها في كتابه ، فقال عزّ وجلّ :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ
. . . إلى آخر القصّة .
قال عمر : فدك لك خاصّة ، والفيء لكم ولأوليائكم ما أحسب أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله يرضون بهذا .
قالت فاطمة عليها السّلام : فإنّ اللّه عزّ وجلّ رضي بذلك ورسوله رضي ، وبه قسم
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .