تأريخ فدك في عصر الخلفاء وعصر الامويّين والعبّاسيين
لمّا توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه واله قبض أبو بكر فدكا وانتزعها من يد الزهراء عليها السّلام .
ولمّا تولّى عمر بن الخطّاب أمسك فدك ، وعمل فيها عمل أبي بكر . « 1 »
تحدث ياقوت الحموي في « معجم البلدان » عن فدك ومطالبة الزهراء عليها السّلام بها . . . إلى أن قال : ثمّ أدّى اجتهاده - أي عمر بن الخطّاب - بعده - أي بعد أبي بكر - لمّا ولّى الخلافة وفتحت الفتوح ، واتّسعت على المسلمين أن يردها إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والعبّاس يتنازعان فيها ، فكان عليّ عليه السّلام يقول : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله جعلها في حياته لفاطمة عليها السّلام ، وكان العبّاس يأبى ذلك ويقول :
هي ملك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأنا وارثه .
فكان يتخاصمان إلى عمر ، فيأبى أن يحكم بينهما ، ويقول : أنتما أعرف بشأنكما ، أمّا أنا فقد سلمتها إليكما .
ومثله في « لسان العرب » لابن منظور ، قال : وكان عليّ عليه السّلام والعبّاس يتنازعانها ، وسلّمها عمر إليهما .
فذكر عليّ عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله كان جعلها في حياته لفاطمة عليها السّلام وولدها ، وأبى العبّاس ذلك .
فالّذي يظهر من كلام ياقوت الحموي وابن منظور : أنّ عمر ردّ فدكا على عليّ عليه السّلام والعبّاس .
هامش
( 1 ) روى البخاري ومسلم وأحمد : إنّ عمر أمسك خيبر وفدك ، وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كانتا لحقوقه الّتي تعروه وأمرهما إلى من ولي الأمر .