وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بإسناده في تأريخه عن الزهري ، قال : حدّثني عروة بن الزبير : أنّ عائشة :
أخبرته أنّ فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها عليّ عليه السّلام ليلا ، وصلّى عليها .
وذكر في كتابه هذا : أنّ عليّا والحسن والحسين عليهم السّلام دفنوها ليلا ، وغيّبوا قبرها .
وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن بن الحنفية :
أنّ فاطمة عليها السّلام دفنت ليلا .
وروى عبد اللّه بن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن معمر ، عن الزهري مثل ذلك .
وقال البلاذري في تأريخه :
إنّ فاطمة عليها السّلام لم تر متبسّمة بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها .
والأمر في هذا أوضح وأشهر من أن نطنب في الاستشهاد عليه ، ونذكر الروايات فيه .
وأمّا دفنها ليلا في الصحّة أظهر من الشمس ، وأنّ منكر ذلك كالدافع للمشاهدات ، ووردت به الروايات المستفيضة الظاهرة الّتي هي كالتواتر أنّها أوصت بأن تدفن ليلا ، حتّى لا يصلّي الرجلان عليها ، وصرحت بذلك وعهدت فيه عهدا .
قالت عليها السّلام : فهل أنت صانع ما آمرك به ؟
قال عليه السّلام : نعم .
قالت عليها السّلام : فإنّي أنشدك اللّه ألّا يصلّيا على جنازتي ، ولا يقوما على قبري .
وروي : أنّه عفى قبرها ، وعلّم عليه ، ورشّ أربعين قبرا في البقيع ، ولم
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٥٠