بشأنها ، وعدم إحضارهما الصلاة عليها ، فأخبرهما بأنّه فعل ذلك بوصيّة منها .
وهذا الإحتجاج صريح منها على فعل الرجلين ، وتأكيد منها على استمرار غضبها عليهما .
وإخفاء قبرها ، مع عظم شأنها دليل آخر على سخطها ، وعدم رضاها .
- ثمّ حكى حكاية نظام العلماء التبريزي مع الرجل المدني ، وبحثه معه في سبب دفنها ليلا وإخفاء قبرها لذلك العلّة - .
وأشار إلى هذا المعنى شريف مكّة بقوله :
قل لنا أيّها المجادل في القول * عن الغاصبين إذ غصباها
أهما تعمداها كما قلت بظلم * كلّا ولا اهتضماها
فلماذا إذ جهّزت للقاء اللّه * عند الممات لم يحضراها
شيّعت نعشها ملائكة الرحمان * رفقا بها وما شيّعاها
كان زهدا في أجرها أم عنادا * لأبيها النبيّ لم يتبعاها
أم لأنّ البتول أوصت بأن لا * يشهدا دفنها فما شهداها
أم أبوها أسرّ ذاك إليها * فأطاعت بنت النبيّ أباها
كيف ما شئت قل كفاك فهذي * فرية قد بلغت أقصى مداها
أغضباها وأغضبا عند ذاك * اللّه ربّ السماء إذ أغضباها
وكذا أخبر النبيّ بأنّ اللّه * يرضى سبحانه لرضاها
لا نبيّ الهدى أطيع ولا * فاطمة أكرمت ولا حسناها
وحقوق الوصيّ ضيّع منها * ما تسامى في فضله وتناهى
تلك كانت حزازة ليس تبرا * حين ردّا عنها وقد خطباها
وتأكيدا لغرض الزهراء فاطمة عليها السّلام في إظهار سخطها ، وعدم رضاها على الرجلين بإخفاء قبرها استمرّ الأئمّة عليهم السّلام على عدم إظهار قبرها من عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عهدنا الحاضر ، وإلّا فالإمام أمير المؤمنين والحسن