كيف يجوز التسليم إلى من لا يرى للمسلمين نصيبا فيها ؟
والمحمل الصحيح أن يكون وضع اليد من عمر ابتداء على فدك لمحض المتابعة لأبي بكر . . .
ثمّ بعد ذلك عدل عن رأيه واجتهاده ثانيا أن يردّ فدك إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . .
اعتذار أبي بكر وإنكاره
تضافرت النصوص في الصحاح والسنن والسير والتواريخ المعتبرة : أنّ فدك كانت خاصّة خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ومع ذلك لا معنى لإنكار أبي بكر : أنّ هذا المال ليس ملكا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ويتوجّه عليه سؤال البيّنة على دعواه الفيء لا طلب البيّنة من فاطمة عليها السّلام .
وعلى زعمه أنّه وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وليس للوليّ التصرّف الابتدائي في أموال المولى عليه من غير تعيينه ، فلا يصحّ الاعتذار بأنّه وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
تكليف الأولياء في فدك
لا يجوز لوليّ الأمر من بعد الرسول صلّى اللّه عليه واله أن يعمل في فدك حذو إرادته في الزائد على ما أوصى به ، والنبيّ صلّى اللّه عليه واله لم يوصى بشيء في فدك بالضرورة ، وإلّا لم يقع الخلاف فيها ، وقد وقع ، حتّى عدّة الشهرستاني في « الملل والنحل » من الاختلافات الواقعة بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : الخلاف السادس في أمر فدك .