وثانيا : في اعتقاد أتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام كلّ خبر وحديث وسنّة مخالف لكتاب اللّه ؛ باطل ومردود ومضروب بالجدار ، ونحن لا نعمل بها ولا نعتمد عليها أبدا .
والأدلّة من كلام أئمّتنا وأحاديثهم في إثبات ذلك كثيرة ، أذكر هنا حديثين تبرّكا ، وعليك بمراجعة كتب الشيعة في محلّه من الأصول والفروع والحديث .
أمّا الحديثان ؛
1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في خطبة بمنى أو - بمكّة - :
يا أيّها الناس ! ما جاءكم عنّي يوافق القرآن ، فأنا قلته ، وما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن ، فلم أقله » . « 1 »
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا محمّد ! ما جاءك في رواية - من برّ أو فاجر - يوافق القرآن فخذ به ، وما جاءك في رواية - من برّ أو فاجر - يخالف القرآن ، فلا تأخذ به » . « 1 »
أقول : خذ هذين الروايتين من كثير ، وعليك بالفحص والتحقيق والمراجعة في محلّه تجد الأدلّة لإثبات ذلك كثيرة جدّا .
وثالثا : كتب الشيعة في الأصول والفروع وأقوال علمائهم موجودة ومضبوطة ، واعتقاداتهم للعمل بالقرآن والسنّة والأحاديث والآثار من أئمّة أهل البيت وعترة النبيّ صلّى اللّه عليه وعليهم مكتوبة واضحة ، وطريق السؤال والبحث عن عقائدهم وفتواهم مفتوحة .
وإذا فعلى أهل التحقيق أن يراجعوا على كتب الشيعة المذكورة ، وعلى فتاوى علمائهم ، والبحث معهم ، لا يوجد في مذهب أهل البيت ومتابعيهم تناقض ولا اختلاف بين السنّة والقرآن ، ولا بين كلام أئمّتهم وبين كلام النبيّ صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 / 304 .