المالكي والحنبلي والشافعي والحنفي .
هذه مذاهب المسلمين الّذين يسمّون أنفسهم أهل السنّة والجماعة ، يعني يقولون : نحن نتّبع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ونحن مجتمعون ومتّحدون وقد أوجدتموها بعد أن مضى من رحلة نبيّكم سنينا كثيرة ، واتّسع الخلاف بين رؤساء مذاهبكم وعلمائها من تكفير البعض للبعض حتّى قامت بينكم الحروب وإحراق المساجد والأسواق ، والمدارس وذهبت بكثير من النفوس والأموال و . . .
فأصبحتم أعداء متخاصمين في المعتقدات من الأصول والفروع ، ونذكر شاهدا قليلا من كثير :
قال محمّد بن موسى الحنفي قاضي دمشق ( المتوفّى سنة 506 ) : لو كان لي من الأمر شيء لأخذت على الشافعيّة الجزية .
ويقول أبو حامد الطوسي ( المتوفّى سنة 567 ) : لو كان لي أمر لوضعت على الحنابلة الجزية . « 1 »
وقال القشيري رئيس الشافعيّة لوزير عندما طلب منه الصلح مع الحنابلة ، قال : أيّ صلح يكون بيننا ؟ . . . إنّهم يزعمون أنّا كفّار ، ونحن نزعم أنّ من لا يعتقد ما نعتقده كان كافرا ، فأيّ صلح يكون بيننا ؟ « 2 »
والحال بين سائر مذاهبكم أسوء من هذا ، من أراد الإطّلاع على أكثر ممّا ذكرت فليراجع كتاب « الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة » .
فالنتيجة ؛ يقول غير المسلمين : نحن لا نعلم أيّ المذاهب يكون مسلما تابعا لرسولكم ؟ وأيّ المذاهب يكون كافرا مهدور الدم وخارجا عن الدين
هامش
( 1 ) الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة : 1 / 190 .
( 2 ) الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة : 1 / 199 .