قال كلمة معناها : إنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، عندنا القرآن ، حسبنا كتاب اللّه . « 1 »
ونحن لا نعلم أيّهما صادق ؛ كلام اللّه صادق أم عمر بن الخطّاب ؟
إنّ اللّه يقول :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
وما استثنى حال مرضه ، وحال الوجع وأيّة حالة أخرى منه .
وأمّا عمر بن الخطاب ينسب إليه الهجر والهذيان .
وأنّ اللّه يدعونا إلى إطاعة نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه واله في كلّ حالاته ، وعمر بن الخطّاب ينهانا عن إطاعته ، لا ندري أبقول اللّه نعمل أم بقول عمر بن الخطّاب ؟
وهكذا لا ندري أبقول اللّه نعمل أم بقول أبي بكر ؟
وأيضا لا ندري إن كان كتاب اللّه يكفينا وحسبنا فلم قال أبو بكر واحتجّ بعد كفاية القرآن في أحكام الإرث بحديثه ، نسبه هو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . .
وسائر موارد التناقض من السنّة والأقوال والأفعال كثيرة ؟
فأنتم المسلمون إمّا تجيبوا وترفعوا التناقض عن دينكم ، وإمّا تغيّروا دينكم ، وإمّا لا تدعونا إلى دين فيه التناقض والإعضال ، فعليكم الجواب والانتخاب فلا تدعونا بقبول دين هذا شأنه .
ولن تقدروا الجواب والعلاج عن هذه التناقضات ، فعليكم أن ترفعوا أيديكم عن إسلامكم هذا أو مذاهبكم هذه شأنها ، والتمسوا مذهبا ليس فيه تناقض ولا اعوجاج ، ثمّ تدعونا إليه ، وبعدها قولوا : ( نحن خير امّة أخرجت للناس . . . ) .
وثانيا : اختلفتم في الدين والمعتقدات بعد نبيّكم على مذاهب مختلفة لا تعدّ ولا تحصى ، وبعد مضيّ قرون تمسّكتم بأربعة مذاهب واستقررتم بها :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 51 .