ويؤت الزكاة في حال الركوع « 1 » .
وبلّغ الرسول صلّى اللّه عليه واله وعرّف ذلك الوليّ في قضيّة غدير خم ، وهو عليّ أمير المؤمنين أبو أهل بيت الوحي والرسالة عليهم السّلام .
يا بن أبي الحديد ! هذا كتاب اللّه جعل عليّا عليه السّلام نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في آية المباهلة ، وهذا عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في غدير خم ، فهل نصرة أهل البيت أباهم وميلهم إلى بيتهم إلّا بأمر اللّه تعالى وإطاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟
يا بن أبي الحديد ! هل قرأت آية المباهلة وآية التطهير في شأن فاطمة الزهراء عليها السّلام بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وشأن الحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام سيّدي شباب أهل الجنّة ؟ أفهم يميلون إلى بيتهم ونصرة أبيهم على التعصّب والهوى ؟
أفهذا الافتراء عليهم ليس من الحقد والكفر والنفاق ؟ إن كان المقصود من كلامك هذا المعنى .
بلى ؛ إنّ أهل البيت ينصرون أباهم ويميلون إلى بيتهم ونحن متابعون لهم عليهم السّلام بدليل يوم الغدير ، ويوم إكمال الدين وإتمام النعمة ، وبدليل رواية يوم الدار ، ورواية : « عليّ عليه السّلام مع الحقّ والحقّ مع عليّ عليه السّلام » .
وبدليل رواية إعطاء الراية يوم خيبر ، وبدليل آية المباهلة ، وآية التطهير ، وآيات أخرى كثيرة .
وبدليل رواية متواترة الثقلين : كتاب اللّه والعترة ، ورواية : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » ورواية : « علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ألف بابا من العلم . . . » ، وروايات أخرى لا تعدّ ولا تحصى .
ونحن الشيعة لأجل الصداقة والمحبّة ننادي بأعلى أصواتنا ، ونقول :
يا أهل العلم والعقلاء والمنصفون ! أيّها الأحرار والطالبون دين الحقّ ودين العدالة والحريّة والكرامة الإنسانيّة و . . .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .