وأمّا موارد التناقض في مذهب المسلمين ؛ فكثيرة لا تحصى ، وبعض منها هذه الأمور :
1 - إنّ اللّه الّذي أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه واله يقول في حقّه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » ، ولم يستثن حالاته من دون حالة ، بل أطلق الكلام في جميع حالاته .
2 - إنّ اللّه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . .
« 2 » .
3 - إنّ اللّه يقول :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . . .
« 3 » .
4 - إنّ اللّه يقول :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ . . .
« 4 » .
5 - إنّ اللّه يقول :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ . . .
« 5 » .
وهكذا سائر آيات الإرث ، وأمثال هذه الموارد المتناقضة في العمل وأحكام الشيخين ورؤساء مذاهب العامّة كثيرة .
وأمّا خليفة رسولكم أبي بكر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث . « 6 »
ونحن لا نعلم أنّ أبا بكر كذب أم كلام اللّه - العياذ باللّه - كاذب ؟ ولم نعلم أنّ اللّه صادق في قوله ، أم خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صادق في قوله ؟
وأيضا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عمر بن الخطّاب ! يقول : إنّ النبيّ يهجر « 7 » ، أو
هامش
( 1 ) النجم : 3 و 4 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) الحشر : 7 .
( 4 ) النمل : 16 .
( 5 ) مريم : 6 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 228 .
( 7 ) فدك : 120 .