تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأمّا موارد التناقض في مذهب المسلمين ؛ فكثيرة لا تحصى ، وبعض منها هذه الأمور : 1 - إنّ اللّه الّذي أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه واله يقول في حقّه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » ، ولم يستثن حالاته من دون حالة ، بل أطلق الكلام في جميع حالاته . 2 - إنّ اللّه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . .
« 2 » . 3 - إنّ اللّه يقول :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . . .
« 3 » . 4 - إنّ اللّه يقول :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ . . .
« 4 » . 5 - إنّ اللّه يقول :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ . . .
« 5 » . وهكذا سائر آيات الإرث ، وأمثال هذه الموارد المتناقضة في العمل وأحكام الشيخين ورؤساء مذاهب العامّة كثيرة . وأمّا خليفة رسولكم أبي بكر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث . « 6 » ونحن لا نعلم أنّ أبا بكر كذب أم كلام اللّه - العياذ باللّه - كاذب ؟ ولم نعلم أنّ اللّه صادق في قوله ، أم خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صادق في قوله ؟ وأيضا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عمر بن الخطّاب ! يقول : إنّ النبيّ يهجر « 7 » ، أو
هامش
( 1 ) النجم : 3 و 4 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) الحشر : 7 . ( 4 ) النمل : 16 . ( 5 ) مريم : 6 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 228 . ( 7 ) فدك : 120 .