وأمّا سائر ما قال السيّد المرتضى رحمه اللّه في جواب أقوال قاضي القضاة ، وأقوال ابن أبي الحديد في الفصل الثاني والثالث في قضيّة فدك ومنازعة فاطمة عليها السّلام مع أبي بكر فليطلب من المجلد : ( 16 / 237 - 286 ) .
فاقرأ أيّها القارئ المنصف ! واقض أنت إنّهم كيف يقرّون مرّة وينكرون أخرى ، يروون في صحاحهم ويتعجّبون من تناقضات رواة أحاديثهم ، حتّى يقرّون ويتّفقون جميعا على نزول آيات القرآن ، مثل آية التطهير وآية المباهلة و . . . في شأن أهل بيت الرسالة عليهم السّلام وفي شأن عليّ وفاطمة عليهما السّلام بالأخصّ .
ومع ذلك يقرّون بذلك ويخالفونها قولا وعملا ، ويدافعون عن ساداتهم وكبرائهم بأشدّ الدفاع ، ويتعصّبون بأقبح التعصّبات الجاهليّة ، ويظهرون الإيمان برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ويردّون قوله وأمره ، كما يردّون قول اللّه تعالى في القرآن وأمره .
ويصحّحون الأحاديث والروايات في صحاحهم ويقرّون على صحّتها ، ولكن يعملون على خلافها ، ويذهبون مذهبا على خلافها .
هذا طريقهم وشأنهم ، وهذه كتبهم وصحاحهم وأقوالهم ورواياتهم على مرآى أعينكم ونظركم وأمامكم ، وخير شاهد واضح على ما أقول في حقّهم .
أيّها القاري الكريم ! وأيّها الأحرار والمنصفون ! ويا أولوا الألباب ! اقرؤوا واقضوا كيف تقضون ؟ وكيف تحكمون ؟ إنّهم يثنون ويمدحون رواتهم على وثاقتهم ، وصحّة رواياتهم ، وحفظهم الأحاديث الصحيحة عندهم .
وإذا عرفوا أنّ الحديث أو الأحاديث الصحيحة عندهم المذكورة في صحاحهم تدلّ على نفاق كبرائهم وظلم ساداتهم يختلقون رواية ، أو رواياتا على خلاف أحاديث صحاحهم ، ويتردّدون ويتشكّكون في أحاديثهم الصحيحة والمتواترة .
فارجعوا إلى كتبهم الصحيحة عندهم ، وإلى أقوالهم وآرائهم تجدوهم على ما وصفتهم ، بل أسوء حالا ممّا ذكرت .
فالقضاء والحكم مرجوع إليكم .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٣٠