أمّا من الكتاب الكريم ؛ فآيات ، منها : آية التطهير في شأنها ، وشأن أبيها ، وبعلها وبنيها عليهم السّلام حتّى أنّ نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله لم تنكرن ذلك ، ولم تدّعي أحديهنّ ، وصرّحت امّ سلمة بأنّ الآية نزلت في شأنها وأبيها وبعلها وبنيها عليهم السّلام .
وذلك ثابت من الروايات الّتي نقلوا في كتبهم وصحاحهم وتواتروا في النقل ، ولا معنى للآية الكريمة نقلا ولا عقلا غير العصمة ، وإطلاق الآية في الرّجس وإذهابه عنهم تصرّح في العصمة .
فهي معصومة ، كما أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله معصوم ، وقد ثبت ذلك في مواضعه ، فراجع الروايات في تفسير الآية وفي نزولها ، وكذلك آيات أخرى ، وروايات أخرى في أبواب كثيرة ومختلفة والأحاديث القدسيّة .
وجمع بعض الآيات والروايات في ذلك وفي إثبات ولايتها العلّامة آية اللّه الأميني قدّس سرّه الشريف في رسالة المسمّاة ب « فاطمة الزهراء عليها السّلام أمّ أبيها » واستدلّ بها على ولايتها بسبعة آيات وروايات كثيرة .
وقد ألفّ علماؤنا كتبا في آية التطهير وأثبتوا أنّ إطلاق الآية - مع إفادتها العموم - تدلّ على عصمتها وعصمة أبيها وبعلها وبنيها عليهم السّلام ، وكذلك سائر الآيات والروايات والبراهين القاطعة الواضحة تدلّ على عصمتها و . . .
فلا ريب ولا محلّ له ، إنّما المنافقون يشكّون ، أو يردّون بغير دليل ، أو يفترون ، أو يتعجّبون ،
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً . . .
« 1 » .
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ . . .
« 2 » .
ثمّ قال ابن أبي الحديد في آخر كلامه : وقد أخلّ قاضي القضاة بلفظة
هامش
( 1 ) الأنفال : 2 .
( 2 ) التوبة : 125 .